صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3131

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( الفطنة ) معنى 8 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس ، وقال : إنّ اللّه خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده ، فاختار ذلك العبد ما عند اللّه . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن عبد خيّر ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخيّر ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا غير ربّي لاتّخذت أبا بكر ، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته . لا يبقينّ في المسجد باب إلّا سدّ ، إلّا باب أبي بكر » ) * « 1 » . 9 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّ امرأة من الأنصار ، قالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف أغتسل من المحيض ؟ قال : « خذي فرصة ممسّكة ، فتوضّئي ثلاثا » . ثمّ إنّ النّبيّ استحيا فأعرض بوجهه أو قال : « توضّئى بها » ، فأخذتها فجذبتها فأخبرتها بما يريد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 2 » . 10 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اشترى رجل من رجل عقارا له ، فوجد الرّجل الّذي اشترى العقار في عقاره جرّة فيها ذهب ، فقال له الّذي اشترى العقار : خذ ذهبك منّي ، إنّما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذّهب . وقال الّذي له الأرض : إنّما بعتك الأرض وما فيها ، فتحا كما إلى رجل ، فقال الّذي تحاكما إليه : ألكما ولد ؟ قال أحدهما : لي غلام ، وقال الآخر : لي جارية ، قال : أنكحوا الغلام الجارية ، وأنفقوا على أنفسهما منه ، وتصدّقا » ) * « 3 » . 11 - * ( عن عبد اللّه بن أبي قتادة ؛ أنّ أباه حدّثه قال : انطلقنا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم ، فأنبئنا بعدوّ بغيقة « 4 » ، فتوجّهنا نحوهم ، فبصر أصحابي بحمار وحش ، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض ، فنظرت فرأيته ، فحملت عليه الفرس ، فطعنته فأثبتّه ، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني ، فأكلنا منه . ثمّ لحقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وخشينا أن نقتطع ، أرفع فرسي شأوا وأسير عليه شأوا « 5 » . فلقيت رجلا من بني غفار في جوف اللّيل فقلت له : أين تركت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : تركته بتعهن « 6 » ، وهو قائل السّقيا « 7 » . فلحقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أتيته ، فقلت : يا رسول اللّه ! إنّ أصحابك أرسلوا يقرأون عليك

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3654 ) واللفظ له . ومسلم ( 2382 ) مختصرا . وعند الدارمي ( 77 ) بلفظ فطن . ( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 315 ) واللفظ له . ومسلم ( 332 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3472 ) واللفظ له . ومسلم ( 1721 ) . ( 4 ) غيقة : ماء لبني غفار بين مكة والمدينة . ( 5 ) أرفع فرسي شأوا وأسير عليه شأوا : المراد أنه يركضه تارة ويسير بسهولة تارة أخرى . ( 6 ) تعهن : اسم موضع . ( 7 ) أي : وفي عزمه أن يقضي وقت القيلولة بالسقيا وهي قرية جامعة بين مكة والمدينة .